تحسن مؤشر ثقة الأسر إلى 57.6… واقع اقتصادي يعيشه المغاربة بين التفاؤل الحذر والضغوط المعيشية
أظهرت آخر البيانات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط في المغرب تحسنًا في مؤشر ثقة الأسر خلال الفصل الرابع من سنة 2025، حيث بلغ 57.6 نقطة مقارنة بـ 53.6 نقطة في الفصل السابق و 46.5 نقطة خلال نفس الفترة من العام الماضي، ما يشير إلى انتعاش نسبي في ثقة الأسر تجاه الأوضاع الاقتصادية.
ما معنى ارتفاع المؤشر؟
يُعد هذا الارتفاع مؤشّرًا تقنيًا يعكس تحسنًا في بعض التوقعات الاقتصادية لدى الأسر المغربية، لكنه لا يعني بالضرورة تحسنًا ملموسًا في مستوى المعيشة الواقعي. فالأمور لا تزال هشة، كما يشير التقرير نفسه، إذ أن العديد من العائلات ما زالت تواجه صعوبات حقيقية في تلبية احتياجاتها الأساسية.
الضغوط الاقتصادية ما زالت قائمة
بالرغم من الرقم الإيجابي لمؤشر الثقة، فإن معظم الأسر المغربية لا تزال تشعر بضغط اقتصادي كبير، ويمكن تلخيص أبرز جوانب هذا الواقع كالتالي:
تدهور مستوى المعيشة: حوالي 77.8% من الأسر صرّحت بأن وضعها المعيشي قد تراجع خلال السنة الماضية، بينما يتوقع نحو نصف الأسر استمرار هذا التدهور في العام المقبل، مقابل نسبة ضئيلة تتوقع تحسنًا.
القدرة الشرائية والادخار: ما زالت الضغوط المالية مستمرة؛ حيث أفادت نسبة كبيرة من الأسر أن دخلها بالكاد يغطي نفقاتها الأساسية، بينما يضطر قسم كبير منها إلى الاقتراض أو استنزاف المدخرات لتغطية المصاريف.
ارتفاع أسعار الغذاء: يرى حوالي 91.7% من الأسر أن أسعار المواد الغذائية قد ارتفعت خلال العام الماضي، ويتوقع 75% استمرار الارتفاعات، وهو عامل يزيد من الضغط على ميزانيات الأسر.
التحديات في سوق العمل: رغم بعض التحسن النسبي في المؤشر المتعلق بالبطالة، فإن نسبة كبيرة من الأسر ما زالت تتوقع ارتفاع البطالة في الأشهر المقبلة، ما يعكس استمرار شعور عدم الاستقرار المالي.
قراءة في واقع الثقة
يمكن القول إن تحسن مؤشر الثقة لا ينبغي أن يُقرأ كـ “انفراج اقتصادي فعلي” بقدر ما هو ارتفاع في الشعور نسبيًا مقارنة بأوضاع سابقة، لكنه يبقى ضمن نطاق قيّم لا تزال فيه العديد من المكونات الاقتصادية في المنطقة السلبية. وذلك يعني أن الأسر ما زالت تعيش حالة من القلق الاقتصادي، وتواجه تحديات في القدرة على الادخار أو شراء السلع غير الأساسية.
الخلاصة
بينما يبدو الرقم العام لمؤشر ثقة الأسر محسّنًا، فإن التفاصيل تكشف أن الواقع الاقتصادي للأغلبية العظمى من الأسر المغربية ما زال مليئًا بالتحديات. فقيم المؤشر قد رفعت آفاق التفاؤل الحذر، لكنها لم تُخفف من الضغوط اليومية التي يعاني منها المواطنون في مواجهة غلاء الأسعار، محدودية القدرة الشرائية، والقلق من المستقبل.
📌 للاطلاع على التقرير الأصلي:
🔗 https://en.hespress.com/130194-household-confidence-index-improves-to-57-6-yet-many-moroccans-still-feel-economic-pressure.html
مؤشر ثقة الأسر المغرب
الضغوط الاقتصادية في المغرب
مستوى المعيشة المغربي
القدرة الشرائية في المغرب
أسعار المواد الغذائية المغرب
البطالة المغربية
اقتصاد المغرب 2026
الأسر المغربية والتحديات الاقتصادية
انتعاش اقتصادي مغربي
تحليل سياسي لأسباب ضعف الموقف الأوروبي أمام الرئيس الأمريكي السابق
التقرير الاقتصادي للأسر المغربية
تعليقات
إرسال تعليق